سقطرى – الإعلام السياحي:

تنفرد جزيرة سقطرى بثراء طبيعي استثنائي يجعلها واحدة من أغنى بقاع العالم بالتنوع الحيوي، ما بين البرّ والبحر، لتستحق بجدارة وصف “الجزيرة العذراء”. وتبرز ضمن كنوزها البيئية محمية ديحمري، إحدى أبرز المواقع البحرية التي تجذب الزوار ومحبي الغوص من مختلف أنحاء العالم.

وتشتهر محمية ديحمري بتنوعها البحري المدهش، حيث تتوزع أسماك بألوان زاهية بين الشعاب المرجانية التي تشكل لوحة طبيعية متكاملة. ومع أول غوصة في مياهها الصافية، يكتشف الزائر عالماً آخر يحتضن جمالاً بكرًا قلّ نظيره.

تقع ديحمري على الساحل الشمالي الشرقي لسقطرى، وتُعد من أفضل مواقع الغوص والغطس في الأرخبيل، إذ تضم واحداً من أغنى التجمعات المرجانية، وتتميز بتدرجات مذهلة في تضاريسها الطبيعية من صخور حمراء ورمال برتقالية وبيضاء وصولاً إلى شاطئ مغطى بطبقات من الشعاب المرجانية التي تحافظ على نقائها وصفائها.

ويرجع اسم “ديحمري” إلى التلين الصغيرين القائمين داخل المنطقة بارتفاع يبلغ نحو 40 متراً عن مستوى سطح البحر، وهما ما منحها هذه التسمية في اللغة السقطرية.

وأُعلنت المنطقة محمية طبيعية بموجب القرار الجمهوري رقم (275) لعام 2000، ضمن خطة الحفاظ على التنوع البيئي في سقطرى ومجموعة الجزر التابعة لها. وتحتضن المحمية ما يزيد عن 150 نوعاً من الأسماك، تمثل ربع مجموع الأنواع المسجلة في الأرخبيل، إضافة إلى نحو 16 نوعاً من السرطانات البحرية، ونوعين من السلاحف المهددة بالانقراض هما: السلحفاة الخضراء ومنقار الصقر.

كما تحتوي المحمية على نحو 80 نوعاً من الشعاب المرجانية بمختلف أشكالها، من الشعاب الطاولة والمتفرعة إلى الشعاب المصمتة والناعمة، ما يجعلها واحدة من أهم مواقع القشريات البحرية في الجزر، إذ سجل فيها 19 نوعاً من السرطانات ونوعان من الشروخ البحرية، في حين لا تزال الأبحاث مستمرة حول أنواع الطحالب فيها.

إذا كنت تبحث عن تجربة ساحرة تجمع بين المغامرة، والهدوء، والجمال الفريد، فإن محمية ديحمري هي وجهتك المثالية، حيث يمكنك أن تقضي لحظات لا تُنسى بين مياه فيروزية صافية وشعاب مرجانية نابضة بالحياة، في بيئة طبيعية لا تزال تحتفظ بصفائها الأول.