الرياض- الإعلام السياحي:
تشهد الفعاليات الثقافية والفنية اليمنية المقامة في حديقة السويدي بالرياض ضمن مبادرة انسجام عالمي التي تنظمها وزارة الإعلام السعودية بالتعاون مع هيئة الترفيه حضوراً استثنائياً وإقبالاً واسعاً من مئات الآلاف من أبناء الجالية اليمنية وزوار الحديقة من مختلف الجنسيات، في مشهد يعكس قوة الحضور الثقافي اليمني وقدرته على إبراز موروثه المتنوع في فضاء عالمي.
وانطلقت الفعاليات الثقافية والفنية اليمنية يوم الجمعة والتي سوف تستمر حتى 28 نوفمبر الجاري.
https://x.com/SaudiDRPY/status/1993350041465966624?t=EOShsNgOL-Aaf06SFhZbDw&s=19
وجاءت المشاركة اليمنية هذا العام بصورة أكثر زخماً وتكاملاً، حيث تقدم عروضاً فنية حيّة، ورقصات فولكلورية من مناطق يمنية متعددة، إلى جانب أجنحة خاصة بالملابس التقليدية، والحرف اليدوية وغيرها، فضلاً عن فضاءات تفاعلية تنقل الزائر إلى عمق التاريخ اليمني ومواسمه وثقافاته المتعددة.
وأشاد زوار الفعاليات بالتجربة المتكاملة التي تقدمها الأجنحة اليمنية، معتبرين أنها شكّلت نافذة ثرية للتعرف على التنوع الجغرافي والإنساني لبلد يمتلك واحداً من أقدم المخزونات الحضارية في المنطقة.
كما شكّل توافد مئات الآلاف من اليمنيين على الفعاليات رسالة واضحة تؤكد ارتباط الجالية بجذورها واعتزازها بتراثها وموروثها الفني.
وساهمت المشاركة اليمنية في هذه الفعالية الإقليمية في تعزيز الحضور السياحي لليمن داخل الوعي العربي، من خلال إبراز مقوماته الطبيعية الفريدة، من جبالها المهيبة وسواحلها الممتدة على البحرين الأحمر والعربي، إلى مدنه التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي.
وبدت الأجنحة اليمنية مساحة مثالية لاستعراض الهوية اليمنية بصورها الواسعة: فنون الغناء التقليدي، القرية اليمنية المصغرة، العمارة الطينية، الأكلات الشعبية، الموروث الزراعي والقهوة، والحرف اليدوية التي تعبّر عن تاريخ طويل من الإبداع.
وأكد القائمون على المشاركة أن هذه الفعالية لم تكن مجرد عرض فني، بل فرصة استراتيجية لتعريف الجمهور السعودي والخليجي بوجه اليمن السياحي القادر على أن يكون وجهة عالمية بفضل تنوعه المناخي والطبيعي والثقافي، وعمق حضارته التي تمتد لآلاف السنين.
وبهذا النجاح اللافت، رسخت المشاركة اليمنية حضورها كأحد أبرز الأنشطة ضمن مبادرة انسجام عالمي، وأسهمت في تقديم اليمن بصورة عصرية وثقافية مشرقة تعزز من جهود إعادة بناء اهتمام العالم بثراء اليمن السياحي والحضاري.