عدن – الإعلام السياحي:
شاركت اليمن، ممثلة بوفد رسمي برئاسة معالي وزير الإعلام والثقافة والسياحة الأستاذ معمر بن مطهر الإرياني، في أعمال مؤتمر السياحة العالمي 2025 الذي عُقد في ولاية ملاكا الماليزية خلال الفترة من 26 إلى 29 سبتمبر، تحت شعار: "السياحة والتحول المستدام".
نُظّم المؤتمر برعاية وزير السياحة والفنون والثقافة الماليزي داتوك سري تيونغ كينغ سينغ، وبالتعاون مع منظمة السياحة العالمية (UN Tourism)، وشهد مشاركة واسعة من وزراء ومسؤولي السياحة حول العالم، إلى جانب منظمات دولية متخصصة، لمناقشة مستقبل السياحة المستدامة وأحدث التجارب في الابتكار والتكنولوجيا السياحية.
وضم الوفد اليمني كلاً من: الأستاذ عبيد الحظا وكيل وزارة السياحة لشؤون التنمية، والأستاذة انتصار الهدالي المدير التنفيذي لمجلس الترويج السياحي، والأستاذ يوسف أبو راس مدير عام العلاقات الدولية بالوزارة، ضمن خطة وطنية شاملة تهدف إلى إعادة تنشيط قطاع السياحة اليمني واستثماره كرافد اقتصادي واعد، بالنظر إلى ما تمتلكه البلاد من مقومات تاريخية وطبيعية وأثرية فريدة.
وكان قد عقد الوزير الإرياني لقاءً ثنائياً مع نظيره الماليزي داتوك سري تيونغ كينغ سينغ، في العاصمة كوالالمبور، جرى خلاله بحث سبل التعاون الثقافي والسياحي بين البلدين، وإمكانية تبادل الخبرات والتجارب في تطوير وإدارة الوجهات السياحية، إلى جانب مناقشة إقامة فعاليات ثقافية وسياحية يمنية في ماليزيا خلال الأشهر المقبلة للتعريف بتراث اليمن وحضارته العريقة.
وأكد الإرياني حرص اليمن على الاستفادة من التجربة الماليزية الرائدة في السياحة المستدامة، مشدداً على أهمية توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التبادل الثقافي والفني وتنظيم معارض للفنون والكتب والتراث المشترك.
وأعرب عن اعتزاز اليمن بالعلاقات الأخوية مع ماليزيا، مشيراً إلى تجربة الأوركسترا الحضرمية التي استضافتها كوالالمبور عام 2019 كنموذج للتعاون الثقافي المثمر.
من جانبه، رحّب الوزير الماليزي بالوفد اليمني، وأكد حرص بلاده على تعميق الشراكة مع اليمن في مجالي السياحة والثقافة، وتوسيع آفاق التعاون من خلال برامج مشتركة تُسهم في تنشيط حركة السياحة البينية وتعزيز التنوع الثقافي.
كما وجّه الوزير الماليزي هيئة السياحة الوطنية إلى تقديم التسهيلات اللازمة لوكالات السفر اليمنية العاملة في ماليزيا، بما يسهم في تسهيل حركة الزوار والسياح القادمين من اليمن والدول العربية.
وشهدت الزيارة عدداً من اللقاءات مع مؤسسات سياحية دولية، تناولت سبل إعادة تموضع اليمن على الخارطة السياحية العالمية بعد سنوات من التراجع جراء الظروف التي تمر بها البلاد، في إطار جهود الوزارة لاستعادة الدور التاريخي لليمن كوجهة سياحية فريدة في المنطقة والعالم.