عدن - الإعلام السياحي:

تزخر جزيرة سقطرى بكنز طبيعي مذهل يضم أكثر من 52 كهفاً ومغارة، تنتشر على امتداد جبالها الفريدة. وتعد هذه الكهوف موطناً لقصص وأساطير، ومسرحاً لمشاهد لا تُنسى من روعة الخالق وروح المغامرة.

ومن أبرز هذه التحف الطبيعية:

كهف حوق

يأتي كهف حوق في مقدمة العجائب الطبيعية للجزيرة. يقع في نهاية جبل حالة، ويبعد 50 كم عن حديبو. ورغم أن حجمه لم يُحدد بالكامل، فقد وصلت بعثة استكشافية بلجيكية إلى عمق 3 كيلومترات داخله، لتصنفه ضمن أعظم غرائب الطبيعة حول العالم، إلا ان اغلب المصادر التاريخية تفيد بأن   قطره يبلغ حوالى 15 متر، وارتفاعه 8 أمتار بينما يتراوح طوله بين 500 إلى 1000 متر.

يتميز كهف حوق بنقوش تاريخية ورسومات فنية وقطع أثرية تروي حضارات مرَّت من هنا منذ آلاف السنين.

وتشير الروايات إلى أنه كان معبداً يؤمه المسافرون والبحارة المتجهون إلى آسيا وأفريقيا، وكانوا يمارسون فيه طقوسهم الدينية.

ومن أعجب المكتشفات فيه لوحة مكتوبة بخط المسند تقول: "أنا عبقر السومري أرجو ممن وجد هذه اللوحة أن يقرأها ويحفظها في مكانها."ويُعتقد أنها تعود لـ 500 عام قبل الميلاد.

كهف "جنيبة شبهن"

هو ثاني أكبر وأجمل كهوف سقطرى، يقع في منطقة دكسم وسط الجزيرة. تم اكتشافه عام 2005، ويتميز بتكوينات كلسية مبهرة ووفير المياه ويشتهر بقربه من أشجار دم الأخوين النادرة، ويستخدمه السكان للاحتماء وقت الأعاصير، ويُعد من المعالم الطبيعية الساحرة في الجزيرة، ويقدر بحوالي 7.5 إلى 10 كيلومترات.  

ويُعد من عجائب الطبيعة في سقطرى، حيث يجمع بين الجمال الجيولوجي ووفرة الموارد المائية، ويُبرز التنوع البيولوجي للجزيرة، خاصة مع وجود أشجار دم الأخوين الشهيرة بالقرب منه، مما يجعله وجهة سياحية وبيئية هامة.

مغارة "دي جب"

تقع على الشاطئ الجنوبي في سهل نوجد، وتُعد مثالاً مذهلاً على الفسحة الطبيعية؛ فهي واسعة لدرجة تسمح بدخول السيارات إلى أعماقها والتنقل داخلها بسهولة! تقع على بعد 75 كم من حديبو، وتوفّر ملاذاً آمناً للسكان ومواشيهم خلال الأعاصير الموسمية، ما يعكس الدور الحيوي للكهوف في حياة السكان.

ولا تقتصر أهمية كهوف سقطرى على قيمتها التاريخية والسياحية، بل تلعب دورًا حيويًا في حياة السكان، حيث تتحول إلى ملاجئ طبيعية خلال فترات الأعاصير الموسمية، إذ يلجأ إليها السكان مع مواشيهم هربًا من الفيضانات والأمطار الغزيرة التي تضرب الجزيرة سنويًا.