عدن- الإعلام السياحي:
اختتمت في حديقة السويدي بالعاصمة السعودية الرياض، يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، فعاليات الأيام الثقافية اليمنية ضمن مبادرة "انسجام عالمي 2" التي تنظمها الهيئة العامة للترفيه ووزارة الإعلام السعودية، وبمشاركة وزارة الإعلام والثقافة والسياحة في بلادنا..
وقدّمت الفعالية على مدى ثمانية أيام لوحةً ثقافيةً استثنائية، مزجت بين روائع الفنون الشعبية اليمنية وتنوّع ملامح الهوية الحضارية الأصيلة.
وتُعد مبادرة "انسجام عالمي" منصة سنوية تستضيفها الرياض في موسم الخريف، وتتيح للجاليات العربية التعبير عن تراثها الفولكلوري من غناء ورقصات شعبية وملبوسات تقليدية وفنون تشكيلية ومأكولات وطنية، ضمن برنامج ترفيهي يبرز تنوع الثقافات وروح التعايش الإنساني في المملكة.
وخلال الأسبوع الثقافي اليمني، الذي استقطب أكثر من مليون زائر من اليمنيين والسعوديين والعرب والأجانب، قدم الفنانون اليمنيون عروضاً موسيقية ورقصات شعبية ومشاهد فنية مأخوذة من عمق التراث اليمني، إلى جانب أركان الحرف اليدوية والمنتجات التقليدية والأنشطة التفاعلية للأطفال.

حضور نوعي
وأكد مستشار وزارة الإعلام اليمنية، الدكتور عارف أبو حاتم، أن الفعالية حظيت بإقبال استثنائي من الجمهور، مشيراً إلى حضور وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني وعدد من السفراء الأجانب الذين أعربوا عن إعجابهم بالثراء الفني والتنوّع الكبير للملبوسات والمأكولات اليمنية.
وقال إن آلاف الأسر اليمنية شاركت في هذه التظاهرة التي أسهمت في استعادة عبق الوطن وتقديم فرصة نادرة للتواصل الثقافي والاجتماعي.
وثمّن أبو حاتم التسهيلات التي قدمتها السعودية لإنجاح الفعالية، مؤكداً أن الأصوات الغنائية الشابة التي شاركت في العروض كانت من أبرز مخرجات هذا الأسبوع الفني، إذ أتاح للجمهور التعرف على طاقات يمنية جديدة في الغناء والشعر والاستعراض.
منصة حضارية جامعة
من جهتها، وصفت الفنانة التشكيلية الدكتورة الطاف حمدي الفعالية بأنها منصة حضارية جمعت جمهوراً عالمياً في فضاء ثقافي ثري، مشيرة إلى مشاركتها بأعمال فنية معتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي تحاكي أسلوبها الفني وتعكس قيم الأمل والسلام.
وأكدت أن المبادرة وفّرت جسراً للتواصل بين اليمن والعالم، ونافذة لاستحضار الذكريات المشتركة بين الشعبين اليمني والسعودي.

جسر للروابط اليمنية – السعودية
وأكد مستشار وزارة الثقافة، الدكتور علي البكالي، أن الأيام الثقافية اليمنية تجسد عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، وتمثل امتداداً لمشترك حضاري متجذر في الموسيقى والزي والفنون الشعبية. وأوضح أن مبادرة "انسجام عالمي 2" أعادت تقديم الثقافة اليمنية بروح أصيلة وفي إطار حوار ثقافي عالمي ترعاه الرياض بثقة واقتدار.
مشهد فني جامع
ووصف الكاتب والباحث الدكتور ثابت الأحمدي المبادرة بأنها مشهد فني استثنائي احتضن مختلف الجنسيات داخل المملكة، مؤكداً أن اليمنيين لعبوا دوراً محورياً في هذا المشهد من خلال مشاركاتهم الفنية والثقافية. وأشار إلى أن الفعالية جمعت المغتربين اليمنيين من مختلف المحافظات تحت مظلة الفن، بعيداً عن التجاذبات السياسية، وخلقت جواً من البهجة والصفاء النفسي.
تظاهرة متكاملة
بدوره، اعتبر الشاعر علي قلي، مدير إذاعة صعدة، أن الفعالية شكلت تظاهرة فنية جمعت العائلات والأطفال في احتفال يمني متكامل، تخللته رقصات شعبية وموسيقى وأجنحة للمأكولات والأزياء والفن التشكيلي، شارك فيها عدد من أبرز المبدعين اليمنيين.
تنوع ثقافي غني
وأشادت الفنانة التشكيلية ورئيسة مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، زعفران زايد، بالتنوع الكبير الذي قدمته الفعالية، معتبرة الإقبال الجماهيري تأكيداً على الشغف بالتراث اليمني. وقدمت شكرها للمملكة العربية السعودية على احتضان هذا الحدث الذي منح الثقافة اليمنية مساحة مضيئة لعرض فنونها في إطار مهني رفيع.
وقدّمت الأيام الثقافية اليمنية تجربة غنية عكست عمق الموروث اليمني عبر الحرف اليدوية والمصوغات الفضية والأزياء التقليدية والأعمال الفنية، ضمن فعاليات واسعة تستضيفها الرياض بمشاركة أكثر من 90 فناناً عالمياً و100 فنان استعراضي محترف.
المصدر: وكالة سبأ