شبوة – الإعلام السياحي:
شهدت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، اليوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025، ختام فعاليات المهرجان الأول للعسل، في أجواء احتفالية عكست ثراء المحافظة وتنوّع منتجاتها الطبيعية، وسط حضور واسع من الزوار والنحالين والتجار والمهتمين بالمنتج اليمني الأصيل.
المهرجان، الذي نظمه مكتبا الزراعة والري، والصناعة والتجارة بالمحافظة، بدعم من السلطة المحلية، قدّم تجربة استثنائية للزائرين، مزجت بين العروض التراثية ومعارض العسل المتنوعة وورش العمل التخصصية التي سلطت الضوء على العسل الشبواني باعتباره واحدًا من أجود أنواع العسل في العالم.
وأكد الوكيل المساعد للمحافظة سالم شمح أن النجاح الكبير الذي حققه المهرجان يُعد نقطة انطلاق نحو جعل هذه الفعالية تقليدًا سنويًا ضمن أجندة شبوة الاقتصادية والسياحية، مشيدًا بجهود النحالين والعارضين في إبراز ما تمتلكه المحافظة من ثروة طبيعية فريدة.
وأضاف شمح أن العسل الشبواني أصبح اليوم علامة يمنية فاخرة تتجاوز الحدود، مشيرًا إلى أن تزامن المهرجان مع موسم الحصاد أتاح فرصًا ثمينة لعقد صفقات تصدير جديدة إلى أسواق الخليج العربي، وفتح آفاق أوسع لتسويق المنتج على المستويين المحلي والدولي.
وقد حظي المهرجان بإقبال لافت من رجال الأعمال والزوار، الذين عبّروا عن إعجابهم بالتنظيم المتميز وتنوّع المعروضات التي جسدت مزيجًا من الجودة والتراث.
وشهد الحدث توقيع اتفاقات تجارية عدة بين النحالين والمستوردين، شملت منتجات العسل الملقّبة بـ"ذهب شبوة السائل" لقيمتها العالية وجودتها الفريدة التي تضاهي العسل الحضرمي الشهير.
واختتمت الفعاليات بدعوة أطلقتها جمعيات النحالين لجميع المهتمين إلى التواصل عبر حساباتهم في منصات التواصل الاجتماعي لتلقي الطلبات بالجملة والتجزئة، مؤكدين استعدادهم لتوصيل منتجاتهم إلى مختلف المحافظات وخارج اليمن.
ولم يكن المهرجان مجرد تظاهرة تجارية واحتفالية فحسب، بل رسالة فخر وهوية، أكدت أن شبوة لا تملك النفط فقط، بل تحتضن ذهبًا طبيعيًا نقيًا يقطر من خلايا نحلها ويحمل معها عبق الأرض وكرم الإنسان.