الحديدة- الإعلام السياحي:
انطلقت في السوق التاريخي بمدينة حيس جنوبي محافظة الحديدة، فعاليات الموسم الثالث من مهرجان "يوم السمسم اليمني"، الذي ينظمه نادي السمسم اليمني برعاية ودعم محافظ المحافظة الدكتور الحسن طاهر، في فعالية باتت تمثل موعدًا سنويًا للاحتفاء بأحد أقدم وأهم المحاصيل الزراعية في اليمن.

وشهد المهرجان حضورًا لافتًا وتفاعلًا مجتمعيًا واسعًا، تخلله عرض متنوع لمحصول السمسم التهامي بأصنافه المختلفة، إلى جانب استعراض الصناعات التحويلية المرتبطة به، وفي مقدمتها الزيوت الطبيعية والحلويات الشعبية، التي تعكس القيمة الغذائية والاقتصادية العالية لهذا المنتج.

واحتضنت الفعالية أجنحة للصناعات الخزفية والحرف اليدوية، وعروضًا من الفلكلور الشعبي التهامي، في مشهد جسّد عمق الموروث الثقافي للمنطقة، وربط بين الزراعة والهوية والتراث المحلي.

ويأتي تنظيم المهرجان في إطار جهود إحياء الموروث الزراعي التهامي، وتسليط الضوء على السمسم بوصفه أحد أهم المحاصيل النقدية الداعمة للاقتصاد الوطني، ومصدر دخل رئيسي لآلاف المزارعين. 

وتؤكد الجهات المنظمة أن استمرارية المهرجان تسهم في تعزيز حضور المنتج المحلي في الأسواق، وفتح آفاق تسويقية جديدة أمام المزارعين والمنتجين، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الريفية.

قيمة غذائية واقتصادية

من جانبه، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان عبدالله مُعَيْمِرَه، أن إقامة الموسم الثالث على التوالي تأتي بهدف الترويج المنظم لمحصول السمسم اليمني، والتعريف بمميزاته التنافسية وجودته العالية، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه السلطة المحلية، ممثلة بمحافظ الحديدة، واهتمامه المتواصل بالقطاع الزراعي، ولا سيما المحاصيل ذات القيمة الغذائية والاقتصادية المرتفعة.

ويُعد السمسم من المحاصيل الزراعية الموسمية المهمة في اليمن، إذ يُزرع مرتين سنويًا؛ تبدأ الأولى خلال فصل الصيف وتنتهي في الخريف، فيما تبدأ الثانية منتصف الشتاء وتنتهي مع الربيع. وتنتشر زراعته في عدد من المحافظات، أبرزها الحديدة، حجة، أبين، لحج، الجوف، شبوة، ريمة، البيضاء وتعز.

وبحسب بيانات رسمية، تحتل محافظة الحديدة المرتبة الأولى في إنتاج السمسم بكمية تقدر بنحو 5.8 آلاف طن سنويًا، من مساحة زراعية تقارب 7 آلاف هكتار، تليها محافظة مأرب بإنتاج يقدّر بنحو 4.9 آلاف طن سنويًا، ثم محافظة أبين في المرتبة الثالثة، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لمحصول السمسم في الخارطة الزراعية اليمنية.


استخدامات السمسم 
ويُعد السمسم اليمني (الجلجلان) من أجود وأعلى أنواع السمسم جودةً في المنطقة، لما يتمتع به من خصائص غذائية ونكهة مميزة، الأمر الذي جعله محورًا رئيسيًا في المهرجان، سواء من حيث العرض أو الاستخدامات المتعددة التي تشكل جزءًا أصيلًا من المائدة اليمنية والحياة اليومية.

ويُستخدم السمسم بشكل رئيسي في الإنتاجات التالية:
زيت السمسم (السليط):

يتميز برائحته القوية ونكهته الجوزية، ويستخدم في طهي الطعام، وتدليك الجسم لتليين المفاصل، وعلاج بعض الأمراض.
الطحينة والحلاوة: يُطحن السمسم لصنع الطحينة السائلة والحلاوة الطحينية التقليدية.
المخبوزات والحلويات: يضاف إلى الخبز (مثل الروتي)، والمعجنات، والحلويات لإضافة نكهة وقوام مميز.
الاستخدامات العلاجية والغذائية: يُعرف بقدرته على رفع مخزون الحديد وعلاج الأنيميا.
العناية بالشعر والبشرة: يُستخدم زيت السمسم اليمني كمرطب ومغذي للشعر وفروة الرأس.
مخلفات العصر (العصار): يُستخدم "العصار" كغذاء للماشية.