الرياض – الإعلام السياحي:
شارك معالي وزير الإعلام والثقافة والسياحة الأستاذ معمر بن مطهر الإرياني، إلى جانب سعادة السفير أوس العود، سفير اليمن لدى مملكة إسبانيا والممثل الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة، في أعمال الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، المنعقدة في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة 7–11 نوفمبر الجاري، بمشاركة واسعة شملت أكثر من 100 وزير ووفود 150 دولة، وحضور يتجاوز 1500 خبير ومستشار في قطاع السياحة العالمي.
وقال الإرياني في تصريح صحفي إن انعقاد المؤتمر بهذا الحضور الدولي الاستثنائي يعكس تنامي الوعي العالمي بأهمية الاستثمار في الإنسان والثقافة والطبيعة والتكنولوجيا، بوصفها مرتكزات أساسية لصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا قائم على الشراكات والابتكار.
وأشار إلى أن السياحة لم تعد نشاطًا ترفيهيًا فحسب، بل محركًا رئيسيًا للتنمية المستدامة، ومصدرًا مهمًا للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتعزيز التفاهم الإنساني بين الشعوب.
وأكد معاليه أن مشاركة اليمن في هذا الحدث الدولي تأتي ضمن جهود الحكومة لتعزيز حضورها في المحافل الدولية، وتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء، واستكشاف آفاق التعاون لتطوير قطاع السياحة الذي يُعد من أبرز القطاعات الواعدة القادرة على الإسهام في النهوض الاقتصادي والاجتماعي.
وخلال مداخلته أمام الجلسات العامة، استعرض الإرياني المقومات الطبيعية والسياحية الفريدة التي تمتاز بها اليمن، وفي مقدمتها واجهتها البحرية الممتدة لأكثر من 2500 كيلومتر على البحرين الأحمر والعربي والمحيط الهندي، وما تضمه من شواطئ خلابة وجزر بكر تُعد من أجمل وجهات الغوص والسباحة في المنطقة، وعلى رأسها أرخبيل سقطرى.
وأكد أن التنوع البيئي والجغرافي يمنح البلاد فرصًا واسعة لتنمية السياحة البيئية وسياحة المغامرات وتسلق الجبال.
وشدد الإرياني على أن هذه الثروات تتيح فرصًا مهمة لتطوير القطاع السياحي بما ينعكس على تحريك الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل للشباب، معتبرًا أن الاستثمار السياحي يمثل ركيزة محورية لتحقيق التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
ودعا إلى دعم اليمن في مجالات التدريب والتأهيل لإعادة بناء القدرات الوطنية وتمكين الشباب من الالتحاق بقطاع السياحة لما يمثله ذلك من أهمية للاقتصاد والاستقرار الاجتماعي.
وأشاد الإرياني بجهود الأمين العام السابق للمنظمة، زوراب بولوليكاشفيلي، ودوره في تعزيز مكانة السياحة العالمية وترسيخ شراكات فاعلة بين الدول الأعضاء.
وشهدت فعاليات المؤتمر انتخاب الأستاذ يوسف أبو راس، مدير عام العلاقات بوزارة السياحة، نائبًا لرئيس لجنة وثائق التفويض، في خطوة تعكس الحضور الفاعل للكفاءات اليمنية على الساحة الدولية.
وضم وفد اليمن المشارك إلى جانب الوزير الإرياني والسفير العود، كلًا من وكيلي وزارة السياحة سعادة جعفر أبوبكر وحسين السكاب.
واختتم الإرياني بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين اليمن ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة والدول الأعضاء، للاستفادة من التجارب الدولية في تطوير البنية السياحية واستقطاب الاستثمارات، بما يعزز موقع اليمن على خارطة السياحة الإقليمية والدولية.